ميشيل كيلو

 شغل كيلو منصب رئيس مركز حريات الدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا، كما أنه عمل كناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، ورئيس لاتحاد الديمقراطيين السوريين. كما كان عضواً في الوفد المفاوض في مباحثات جنيف 2، إلى أن أعلن تقديم استقالته من الائتلاف الوطني في كانون الأول/ ديسمبر 2016 بسبب خلافات. وعمل كيلو، إلى جانب السياسة بالترجمة، فقام بترجمة حوالي 40 كتاباً من الألمانية إلى العربية من هذه الكتب "الإمبريالية وإعادة الإنتاج" و " الدار الكبيرة" و "الوعي الاجتماعي"، كما أصدر في عام 2019 رواية "الجسور" ووصفها بأنها قصة طويلة. 
في هذا المقال

 

*ميثاق- بورتريه: ميشيل كيلو

 

  • النشأة:

وُلد ميشيل كيلو في 7 كانون الثاني من عام 1940 في محافظة اللاذقية لأب مسيحي كان يعمل شرطيّاً في البلدية وكان معروفاً بثقافته الواسعة، وكانت أمّه ربّة منزل. درس في مدراس اللاذقية الحكومية، ثم تابع دراسته الجامعية في مصر وألمانيا في مجال الصحافة والإعلام.

  • المسيرة السياسية

انتسب ميشيل كيلو حين كان يافعًا إلى الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي لمدة عدة أشهر قبل أن يتركه حين كان عمره 17 عامًا، ونشط سياسيًا منذ شبابه، وكتب البيان الذي دان تدخل حافظ الأسد عسكريًا في لبنان عام 1975، وانتقد سياسات النظام في اللقاء الذي عقدته قيادة الجبهة الوطنية التقدمية مع المثقفين في عام 1979، حيث اتهم السلطة بالقضاء على حقوق السوريين وحرياتهم.

ميشيل كيلو

اعتقله نظام حافظ الأسد في عام 1980 مدة عامين وعدة أشهر بسبب نشاطه المعارض، ثم غادر مع عائلته إلى فرنسا عام 1986، وعاد إلى سورية عام 2000.

شارك ميشيل كيلو في صياغة وثيقة “إعلان دمشق” عام 2005، والذي جمع عند إطلاقه الطيف الأوسع من المعارضة السورية التقليدية، كما شارك في صياغة “إعلان دمشق بيروت” في عام 2006.

أعتقل مرة أخرى بتاريخ 14-5-2006 بتهمة إضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية. يشير بعض المراقبين إلى أن اعتقاله جاء على خلفية توقيعه (مع مجموعة من النشطاء والمثقفين) على إعلان بيروت – دمشق في أيار 2006. وأحيلت هذه القضية للمحكمة العسكرية وحُكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات من عام 2007 حتى عام 2009.

وفي بداية عام 2011 ومع انطلاق الاحتجاجات في سوريا، دعم كيلو وساند المظاهرات السلمية التي خرجت تطالب بالحرية والديمقراطية وإسقاط النظام.

*مواد ذات صلة:

ميشيل كيلو

غادر سوريا متجهاً إلى باريس بعد حملات مؤلمة من التضييق عليه، حيث عمل النظام على حجز أمواله داخل البلاد ولاحقًا حكمت عليه محكمة الإرهاب بالإعدام غيابيّاً. تابع من مقره في فرنسا الثورة السورية حيث انخرط في الحراك السياسي، وكان عضواً بارزاً في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ومثّل فيه التيار الليبرالي، وغادره في عام 2016.

وبعد أن انسحب من الائتلاف عمل في الكتابة بعدة صحف عربية وشارك بلقاءات تلفزيونية على محطات عربية وأجنبية قدّم فيها تحليلات سياسية عن الأوضاع في سوريا.

انتقد ميشيل كيلو المعارضة وداعميها ورأى أنّ انخراط القوى الدولية والإقليمية في النزاع السوري سبب حال الشعب السوري الآن الذي أصبح رهينة الألعاب السياسية الدولية للدول التي يملك كل منها ورقة سوريا بحسب رأيه.

شغل كيلو منصب رئيس مركز حريات الدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا، كما أنه عمل كناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، ورئيس لاتحاد الديمقراطيين السوريين. كما كان عضواً في الوفد المفاوض في مباحثات جنيف 2، إلى أن أعلن تقديم استقالته من الائتلاف الوطني في كانون الأول/ ديسمبر 2016 بسبب خلافات.

وعمل كيلو، إلى جانب السياسة بالترجمة، فقام بترجمة حوالي 40 كتاباً من الألمانية إلى العربية من هذه الكتب “الإمبريالية وإعادة الإنتاج” و ” الدار الكبيرة” و “الوعي الاجتماعي”، كما أصدر في عام 2019 رواية “الجسور” ووصفها بأنها قصة طويلة.

ميشيل كيلو
الناشط والمعارض السوري ميشيل كيلو يقف أمام مؤتمر صحفي في الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2011 في مقر صحيفة لوموند ديبلوماتيك الفرنسية الشهرية في باريس. تصوير: ليونيل بونافنتور/ وكالة الصحافة الفرنسية (تصوير: ليونيل بونافنتور/ وكالة الصحافة الفرنسية)

ومن مؤلفاته “نظرية الدولة” و “الاستخبارات في الحرب” و “الديمقراطية الاشتراكية” و ” برلين- كابول موسكو” و “من الأمة إلى الطائفة: سوريا في حكم البعث والعسكر”.

  • وفاته

توفي ميشيل كيلو في 19 نيسان/ أبريل 2021 عن عمر يناهز 81 سنة في باريس إثر إصابته بفيروس كورونا، ووجّه قبل أيام من وفاته رسالة أخيرة إلى السوريين يؤكد فيها قيم الحرية والوطنية ووحدة السوريين لإسقاط نظام الأسد، ووجّه تهنئة صوتية على سرير المرض بحلول شهر رمضان وتمني الخلاص من نظام الأسد.


 

ميشيل كيلو